محمد هادي المازندراني

31

شرح فروع الكافي

وقتها ، وإذا خالفه عمداً فقطع الشهيد الثاني في المسالك ببطلان الصلاة ، « 1 » وهو ظاهر الأكثر . « 2 » وفي الذكرى : فإن خالف عمداً أعاد ، وإن كان ناسياً أعاد السورة بعد الحمد . « 3 » وكأنّه أراد بالإعادة في العمد إعادة الصلاة . وأمّا الركعة الثالثة من المغرب والأخيرتين من الرباعية فالمشهور التخيير بين القراءة والتسبيح فيها ، ويجيء القول فيه في بابه . والمشهور وجوب قراءة الحمد في النافلة بمعنى اشتراطها بها ، واستحباب السورة في نفسها . ويظهر ذلك من بعض أخبار الباب . وفي المدارك : قال العلّامة في التذكرة : « لا يجب قراءة الفاتحة فيها ؛ للأصل » ، « 4 » فإن أراد الوجوب المصطلح فحقّ ؛ لأنّ الأصل إذا لم يكن واجباً لم يجب أجزاؤه ، وإن أراد ما يعمّ الوجوب الشرطي بحيث تنعقد النافلة من دون قراءة الحمد فهو ممنوع . « 5 » قوله في صحيحة معاوية بن عمّار : ( إذا قمت للصلاة اقرأ بسم اللَّه الرحمن الرحيم ) إلخ . [ ح 1 / 4979 ] تدلّ على وجوب قراءة البسملة في الحمد وفي كلّ سورة في الصلاة كما هو مذهب الأصحاب . ويدلّ أيضاً عليه خبر يحيى بن عمران الهمداني ، « 6 » وما سنرويه عن صفوان والكاهلي .

--> ( 1 ) . مسالك الأفهام ، ج 1 ، ص 205 . ( 2 ) . انظر : قواعد الأحكام ، ج 1 ، ص 273 ؛ جامع المقاصد ، ج 2 ، ص 255 ؛ مدارك الأحكام ، ج 3 ، ص 351 ؛ ذخيرة المعاد ، ج 1 ، ص 273 ؛ كشف اللثام ، ج 4 ، ص 27 ؛ مفتاح الكرامة ، ج 7 ، ص 146 . ( 3 ) . الذكرى ، ج 3 ، ص 310 . ( 4 ) . تذكرة الفقهاء ، ج 3 ، ص 130 . ( 5 ) . مدارك الأحكام ، ج 3 ، ص 337 . ( 6 ) . هو الحديث الثاني من هذا الباب .